اختر لغتك

عميد كلية التربية الأساسية يهنئ أبناء الشعب العراقي بمناسبة المولد النبوي الشريف

 image2026-8-25-1.jpg

بمناسبة المولد النبوي الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وجعله رحمةً للعالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الطيبين وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في ذكرى المولد النبوي الشريف، ذكرى إشراق النور المحمدي على العالمين، يسرني أن أتقدم بأصدق آيات التهاني وأطيب التبريكات ، وإلى أبناء شعبنا العراقي الكريم، وإلى أساتذة وموظفي وطلبة كلية التربية الأساسية،وإلى أمتنا الإسلامية جمعاء سائلاً المولى عز وجل أن يجعل هذه الذكرى المباركة بشارة خير ورحمة، وأن يعيدها علينا وعلى وطننا العزيز باليُمن والبركة، وأن يحفظ العراق وأهله، ويديم عليه نعمة الأمن والسلام والاستقرار، ويجمع أبناءه على المحبة والتآخي والوئام.

إن مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليس حدثاً يطويه التاريخ، ولا ذكرى تستحضرها القلوب في موسمها ثم تنصرف عنها؛ بل هو ميلاد رسالةٍ غيّرت وجه الإنسانية، وأعادت للإنسان قيمته وكرامته، وأقامت للحياة ميزاناً من الرحمة والعدل والأخلاق. ففي سيرته العطرة تتجسد أسمى معاني الإنسانية، وفي أخلاقه مدرسةٌ باقيةٌ تهدي القلوب والعقول، قال تعالى:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معلماً للإنسان قبل أن يكون قائداً للأمة؛ علّم بالقدوة قبل القول، وبالرحمة قبل الشدة، وبالحكمة قبل الحكم، وأرسى في النفوس مبادئ الصدق والأمانة والتسامح وصون الكرامة، وجعل العلم طريقاً للرقي، والأخلاق أساساً لبناء الإنسان والمجتمع.

ومن هنا، فإن استذكار مولده الشريف يحمل إلينا مسؤوليةً تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة إلى استحضار القيم التي جاء بها، وترجمتها في حياتنا سلوكاً وممارسةً؛ ولا سيما في ميدان التربية والتعليم، حيث تتجلى رسالة الأنبياء في بناء الإنسان وصناعة الوعي وغرس الفضائل. فالمعلم لا ينقل المعرفة فحسب، وإنما يسهم في بناء شخصيةٍ قادرة على أن تحمل العلم بأمانة، وتترجمه أخلاقاً ومسؤوليةً وانتماءً وخدمةً للمجتمع.

وفي هذه المناسبة العطرة، نستذكر أن أعظم ما يمكن أن نقدمه لنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم هو أن نجعل من سيرته منهجاً في حياتنا، ومن أخلاقه ميزاناً في تعاملنا، ومن رحمته جسراً يصل بين القلوب، ومن دعوته إلى العلم والمعرفة دافعاً لمواصلة مسيرة البناء والعطاء.

نسأل الله تعالى أن يملأ قلوبنا بمحبة نبيه الكريم، وأن يرزقنا حسن الاقتداء بسيرته وأخلاقه، وأن يجعل وطننا العراق واحةً للأمن والسلام، وأن يحفظ شعبه الكريم، ويوفق أبناءه إلى ما فيه خير البلاد وصلاح العباد.

وكل عام وأنتم بخير، وأعاد الله علينا هذه المناسبة المباركة بالخير والرحمة والبركات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأستاذ الدكتور علي حسين علي
عميد كلية التربية الأساسية

أوقات الدوام

حالة الطقس في مدينة كركوك