كتب م.د عبدالمعين شبيب حمد رئيس قسم النباتات الطبية والصناعية
اليوكالبتوس جنس كبير ، فيه أكثر من 600 نوع وموطنه الاصلي استراليا، اذ كان سكان استراليا الاصليون يستعملون الاوكالبتوس ضد الالتهابات والحميات ادخل الى فرنسا سنة ( 1856) ، كان يعتبر قديماً طارداً مشهوراً للحرارة وهكذا استنتج جون فيرن ان وجود الاوكالبتوس في منطقة من المناطق يكفي للقضاء على عفونة حمى المستنقعات، واستعمل في اسبانيا ضد السل الرئوي، تحتوي اوراقه على مكونات أساسية خلاصة عطرية غنية بالاوكالبتول (او السينيول) كمكونات أساسية وتحتوي على تربينات اخرى .وهناك بعض القلويدات في لحاء هذه الشجرة، و يوصى به لخصائصه المطهرة في معالجة الالتهابات الصديدية للرحم والمهبل والسيلان الابيض وحتى في السيلان المخاطي ،كما سجلت له خصائص خفض السكر المرتفع، ومن خصائصه العلاجية يستعمل دواء ناجح ضد امراض المجاري التنفسية، ومطهراً جيد للشعب الرئوية، كما ويدخل في العديد من الشرابات والتحاميل الخاصة في الصيدلة، فضلاً عن إستخدامه علاجاً للالتهابات الشعبية الحادة او المزمنة، وبشكل عام في جميع التهابات المجاري التنفسية (تهيج البلعوم ومخاطيات الانف) ، الزكام ، وامراض البلعوم، ويعد اليوكالبتوس فاتحاً للشهية ويساعد على الهضم في وقت واحد ويؤدي خدمات قيمة للمرضى الذين يعانون من إضطرابات الجهاز الهضمي، ويخفف الزيت المقطر من اوراقه الممزوج بزيت اللوز اذا دلك به الجسم الروماتيزم والآلآم العصبية، وأشارت دارسة في الجامعة المستنصرية إلى فعالية مضادة للبكتريا للمستخلصين (المائي والكحولي) فقد أظهرت النتائج أن التركيز (10 ملغم/مل) فاكثر للمستخلص الكحـولي كانـت ذات فعالية تثبيطية عالية وللنوعين من البكتريا بينما كان للمستخلص المائي فعالية تثبيطية عنـد التراكيز (1,50 ملغم/مل) لكل من البكتريا (ve +Gram) و (ve –Gram) على التوالي، وعزت الدراسة سبب هذه الفعالية القوية لاحتواء مستخلص اليوكالبتوس علـى الفينـولات ومركب Eucalyptol والتي تملك خواص سميه قاتله للأحياء المجهريـة بشـكل متخصـص وبدرجه قوية، حيث تعمل المركبات الفينولية على تغيير طبيعـة البروتينـات والإضـرار بالأغشية الخلوية من خلال ارتباطها بالمواقع الفعالة للأنزيمـات الخلويـة بواسـطة مجـاميع الهيدروكسيل فيها التي لها القدرة على تشكيل أواصر هيدروجينية مع تلك المواقـع اكثـر مـن المادة الأساس وبذلك فإنها تثبط واحد أو اكثر من التفاعلات الايضية التي تسيطر عليهـا تلـك الأنزيمات والتي قد تكون ضرورية لنمو الكائن الحي وتكاثره أو المسؤولة عن بناء البروتينـات الخلوية المختلفة.
المراجع:
عبد القادر محمد نوري جاسم. ( 2005). دراسة بعض مكونات أوراق نبات اليوكالبتوس وتأثير مستخلصاتها على نمو بعض الأحياء الدقيقة مجلة علوم المستنصرية المجلد 16 ،العدد 2 ،2005
Pelazar, M.J., Chan, E.C. and Krieg, N.R., “Microbiology”, 5th Ed., McGraw-Hill book Co., New York (1986).
تابعنا على: