Print this page

مقالات التدريسيين

15 نيسان/أبريل 2018 Author :  

 المخدرات الرقمية والآثار المترتبة عليها

إن التزايد الخطير والخفي والسريع وسوء استعمال وتعاطي المخدرات بمختلف مسمياتها وأشكالها سواء كانت طبيعية أم صناعية أم كيمائية أم رقمية والنوع الاخير هو مدار حديثنا ، يرجع إلى عدم وجود رقابة فاعلة دولية أو وطنية على تداولها هذا من جهة، وتطور وسائل التكنولوجيا الحديثة من جهة أخرى هو من ساهم في انتشارها بشكل مخيف تحت مسميات مختلفة، فقد بدأ تداول مصطلح الجريمة المنظمة ارتباطاً بها مع بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي بالتزامن مع حالة التطورات الاجتماعية والاقتصادية وما رافقها من الثورة الصناعية في مجال المعلوماتية والرقمية والاتصالات التي أدت إلى عولمة الجريمة التي عبرت الحدود الوطنية، كل ذلك بمساعدة خبرات الشركات المتعددة الجنسية التي تسعى إلى زيادة أرباحها وتقليل ما يعترضها من مخاطر ومسؤوليات، فهي نوع حديث من أنواع الإدمان لكن بطريقة تختلف عن الطرق التقليدية من ذلك عن طريق سماع الموسيقى، اذ يقوم من يستخدمها بشراء المادة المخدرة او تنزيل الجرعة الموسيقية ونوعها التي يرغب بها كاستخدامه مشغل الاغاني MP3او مشاهدة وسماع تلك المقاطع من خلال اليوتيوب وذلك بربط سماعة للأذنين والاستلقاء في غرفة بها ضوء غالباً ما يكون خافت او يقوم بتغطية عينيه والتركيز على المقطوعة الموسيقية التي يدمن عليها فيما بعد مع الإقرار سلفاُ بعدم وجود قانون يعاقب على تحميل الملفات الصوتية الأمر الذي يسهل ذلك كثيراً على متاجري هذا النوع ، وكثيراً ما يتم تبرير ذلك على أساس أن الموجات الصوتي تستخدم في عمليات المحاكاة العقلية للأحاسيس المختلفة لاسيما في العلاج النفسية وعلاج القلق والتوتر والأرق وعن طريق سماع تلك المقاطع بحيث يختلف تردد السماع في الأذن اليمنى على سبيل المثال وبترددات أقل في الأذن اليسرى، اذن اهم الاثار التي تترتب على تعاطي المخدرات والادمان عليها هو ضياع الشباب وبعدهم عن حب الوطن والهوية الوطنية ومن ثم يصبحوا اداة فاعلة وسهلة المنال من قبل الجماعات الإرهابية للتخريب والقتل وازهاق الارواح وكذلك سهولة بناء الافكار المتطرفة لديهم .

 

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…