All for Joomla All for Webmasters

مقالات التدريسيين

15 نيسان/أبريل 2018 Author :  

المعوقات التي تواجه المجتمع من سوء الإدارة وكيفية معالجتها

      نعني بالإدارة مفهومها العام سواء أكانت الإدارة حكومية، أو غير حكومية كالمنظمات الحزبية والمجتمع المدني والجمعيات وغير ذلك، و قد يظن البعض بأنه لا توجد علاقة بين الإدارة والمجتمع، كأن الادارة جانب مستقل بمعنى مجموعة من التصرفات الفعلية أو القولية تصدر من المدير ويفرضها على العاملين في مؤسسته بدون النظر الى نتائجها سواء الحقت هذه التصرفات ضررا بالمجتمع أم لا، وبما أن الأحزاب السياسية يلعبون دورا بارزا في رسم سياسة الدولة ؛ لأن تركيبة الدولة مكونة من ممثلي الأحزاب السياسية، لذا نجد أن هناك بعض الضوابط والقواعد والنظريات المعتمدة دوليا لابد من الإشارة اليها للاستفادة منها في تحقيق المصلحة والإدارة الرشيدة من جانب وتكون وسيلة لإرضاء أفراد المجتمع من جانب آخر:

أولا: علماء الإدارة يقولون: بأن الإدارة الناجحة معيارها هو رضا الناس، فإذا رأيت بأن أفراد المجتمع راضون عن إدارة مؤسسة معينة سواء أكانت حكومية أو حزبية فهذا يدل على نجاح الإدارة، وإذا وجدت أن الناس غير راضين عن تلك المؤسسة فهذا يدل على الخلل وضعف الإدارة في تلك المؤسسة فلا بد من معالجة ذلك الخلل وإلا تفقد تلك المؤسسة شعبيتها.

ولكيفية إرجاع الثقة للناس وإرضائهم وكسب ودّهم نركز على أهم النقاط التالية:

1- اختيار الشخص الكفوء: هذا يعد من أهم النقاط الذي له تأثير على الناس، ومعيار الكفاءة ليس الاكتفاء بدرجته الحزبية؛ بل بالآتي:

 -   يكون بخبرته في مجال عمله لئلا يلاذ بالانتقاد وتنعكس سلبا على الجهة التي رشحته لتسنم المنصب وتولي إدارة المؤسسة ( الحكومية أو الحزبية)؛ لأن مدير الكفوء بطبيعته يسعى لتلبية حاجات المواطن ويرجحها على حاجاته الخاصة، ويعمل ضمن وظائفه الرئيسية التي هي ( التخطيط والتنظيم والمتابعة والرقابة والتوجيه) لذا يكون عمله عمل مؤسساتي أكثر مما هو شائع بين الناس بان مرشحي الأحزاب يسعون لخدمة الحزب والمصالح الشخصية دون الناس والمصلحة العامة ، كأن الحزب منفصل عن الناس.

لذا نقول : لتصحيح هذا المسار والمفهوم لابد من البحث عن الشخص الكفوء المناسب لجعله في المكان المناسب بغض النظر عن درجته الحزبية؛ لأن الناس يؤيدون الشخص الكفوء المناسب؛ ولا شك أن تأييد الشخص المناسب هو تأييد للجهة التي رشحته ورصيد لها بشكل غير مباشر.

لذا يجب الاستفادة من الخبراء في إعداد مشروع عمل معين، أو وضع خطط استراتيجية أو اتفاقيات سياسية التي تتعلق بأفراد ومكونات المجتمع؛ لأن هناك كثيرا من القرارات الصادرة من مجلس النواب والوزراء بالامكان الاستفادة منها وتكون وسيلة لكسب ود الناس من خلالها لانها تتعلق بمصالحهم من جهة ومكسب للجهة المتابعة لتنفيذ القرار من جهة أخرى، ومن هذه القرارات ( مسألة الأراضي المتجاوزة عليها)

صدر قرار من مجلس الوزراء عام 2009 يفيد بتمليك الأراضي المتجاوزة عليها للمواطنين وبيعها لهم بشرط إذا لم تكن تلك الأراضي مخصصة للمرافق العامة.

هذا القرار يحتاج الى المتابعة الحقيقية في محافظة كركوك والخبرة في سرعة تنفيذها لكي لا تنفصل عن بقية المحافظات العراقية من حيث تنفيذ القرار أو تمييز بعض مكونات محافظة كركوك عن غيرها، كما وجدنا في تنفيذ مادة (140) أن الأخوة العرب لهم من التعويض (20) عشرين مليون دينار، والكرد لهم (10) عشرة ملايين دينار كأنهم من الدرجة الثانية.

كذلك أي شرط يوضع في القرارات التي تتعلق بمحافظة كركوك لا شك أنه يهدف الى غاية معينة قد يكون لإلحاق الضرر بمكون معين أو مكسب لمكون آخر فيجب الانتباه واستشارة ذوي الخبرة في هذا المجال.

 - يكون بنزاهته: من المعلوم أن المسؤول إذا لم يكن نزيها لا يسعى الى الخدمة الحقيقية للمجتمع، وهو في ضيق نظره يخدم الآخرين ، لكن في أعين الناس فهو يخدم نفسه لا غيره، لذا ولد قناعة عند الناس بأن الفاسد يبقى على فساده ولا يوجد من يحاسبه بل الذي يحتضنه ( أي حزبه) يحافظ عليه ويدافع عنه ليستمر على الفساد.

 لذا نجد انه بسبب عناصر فاسدة وغير كفوءة وعدم محاسبتهم أو تبديلهم ترك بعض المؤيدين لحزب معين حزبهم واعتنقوا احزاب أخرى، قد لا يكون تركهم حبا للحزب الجديد وقد لا يكون مقتنعا به؛ بل بغضا وكرها لسوء تصرفات حزبه.

 على سبيل المثال: ذكر لي أحد الأصدقاء يسكن في محافظة السليمانية بأنه بسبب سوء تصرف أحد الضباط يسكن في منطقته ودعم حزبه له على الرغم من الشكاوي الكثيرة ضده بسبب الفساد مما جعلنا مضطرين في الانتخابات أن ندلي بأصواتنا بحدود ( أهل محلتين) للحزب المعارض لحزبه.

 لذا انه بمجرد البدء بالإصلاح والتوجه نحو الصحيح والتخلي عن المفسدين في الأماكن التي لها مساس بأفراد المجتمع وإعادة النظر في بعض التصرفات يكون وسيلة لعودة المؤيدين تدريجيا طوعا ولا كرها الى الجهة الأصلية التي انتموا اليها.

وهذا لا يعني طرد جميع العناصر السيئة والشريرة ؛ بل يجب التعامل معهم بحكمة؛ لأنه قد يستفاد منهم في مجالات أخرى التي ليس لها تماس مع المجتمع بشكل مباشر

 2- من يمتلك فن التعامل: لا شك أنه لا تكتفي الخبرة للإدارة الناجحة ما لم يقترن معها الفن ؛ لأن الإدارة هي علم وفن كما بينها علماء الإدارة ، لذا نجد أنه في بعض الأحيان أن المدير قد يكون عالما في مجال معين إلى أنه لا يحسن التصرف ولا يستطيع أن يجلب ود العاملين معه لأنه يفتقر الى فن الإدارة في التعامل لذا يقع في المشاكل وتكون تصرفاته وسيلة لإبعاد الناس عنه دون كسبهم لاشراكهم الحقيقي في العمل.

لأنه من خلال فن التعامل تستطيع أن تصل الى مقصود الناس ومطالبهم؛ لأنه في بعض الأحيان تجد أن بعض الأفراد بحاجة الى الأموال، لكن في بعض الأحيان تجد أنهم بحاجة الى مجرد قول جميل وتقديم احترام لهم وهكذا .

  3-   المشاركة الجماعية في الرأي للوصول الى القرار الحكيم:

لذا نجد أن بعض الخبراء في مجال السياسة يقولون ( بأنه لا يجب على الأحزاب أن يفرضوا آرائهم على الشعب بل يجب عليهم أن يفهموا الناس ويستمعوا الى آرائهم ويستنتجوا من تلك الآراء خططا وبرنامجا للحزب لكي يكون كلامهم مسموعا من جانب ومقبولا من جانب آخر) .

لذلك العمل الجماعي منتج ومثمر ويشعر الكل بالطمأنينة مما يجعلهم متمسكين بانتمائهم بشكل حقيقي لإحساسهم بأنهم جزء من صنع الرأي والقرار، وبعيد عن الانفراد بالرأي الذي يولد فرض الرأي على الآخرين وهو من عمل الدكتاتور والذي يعد وسيلة للانفصال نتيجة الشعور بالتهميش والإقصاء.

لذا نجد أن علماء الإدارة يقولون بأن سبب نجاح الإدارة الغربية هو نتيجة الفرق في التفكير والتثقيف وإخلاص النية، ومن هذه الفروق بين المدير العربي والمدير الغربي كالآتي: 

المدير الغربي : يسعى لتثبيت قِدَم الشركة

المدير العربي : يسعى لتثبيت قَدَمِه في الشركة

المدير الغربي : يبدأ كلامه بجملة " أنا اعتقد"  

المدير العربي : يبدأ كلامه بجملة " أنا قررت "

المدير الغربي : تتفانى في العمل يرقيك

المدير العربي : تتفانى في مدحه يرقيك

المدير الغربي : يضع لك خطة تتناسب مع قدراتك

المدير العربي : يضع لك خطة تتناسب مع خيالــــه

المدير الغربي : يثق فيك

المدير العربي : يثق في نفسه

المدير الغربي : يتحدث معك بصراحة

المدير العربي : يتحدث معك بوقاحة

المدير الغربي : مسموح لك أن تشكيه

المدير العربي : مسموح لك أن تمدح فيه

  المدير الغربي : يناقشك إذا طلبت الاستقالة

المدير العربي : يدفعك إلى الاستقالة

المدير الغربي : يعاملك حسب حالتك النفسية

المدير العربي : يعاملك حسب حالته المزاجية

  المدير الغربي : يفضل أن يمدحك أمام الآخرين

المدير العربي : يفضل أن تمدحه أمام الآخرين

المدير الغربي : يراقبك

المدير العربي : يتجسس عليك

المدير الغربي : يطور أفكارك وينسبها لك

المدير العربي : يسرق أفكارك وينسبها لنفسه

المدير الغربي : يرى مستقبلك واعد

المدير العربي : يرى مستقبلك في يده

المدير الغربي : يمسك أعصابه إذا اختلفت معه

المدير العربي : يمسك في زمارة رقبتك لو فكرت في الاختلاف

المدير الغربي : ينتظر سماع رأيك في العمل

المدير العربي : ينتظر سماع رأيك فيه

المدير الغربي : يثير أفكارك

المدير العربي : يثير أعصابك

ثانيا: القاعدة الأصولية ( العلة تدور مع معلولها وجودا وعدما أينما وجدت العلة وجد المعلول)

بمعنى – أن الحكم لمسألة معينة في زمن معين قد يتغير في زمن آخر نظرا لتغيير العلة، أي- تغييرالمصلحة المتوخاة أو تغيير وصفه الظاهر

فبناء على ذلك نستطيع أن نقول: بأن الأحزاب استطاعت أن تفرض آرائها على بعض الناس وكسب ودهم في زمن معين لكن قد لا تستطيع أن تفرض آرائها في زمان ومكان آخرين نظرا لتغيير العلة فيجب الانتباه لذلك .

 العلة في ذلك : أن معظم الناس كانوا فقراء ومساكين ماديا ومعنويا وكانوا بحاجة الى مساعدة، لذا أن الأحزاب كانت تستطيع أن تفرض آرائها وتمليها عليهم بكل بساطة وأقل جهد.

إلا أن الناس في الوقت الحالي معظمهم متمكنون ماديا ومعنويا فلا يمكن كسب ودهم بالرأي والقول؛ لأن الزمن تغير وكذلك المكان ( والعلة تغيرت) والحكم يتغير معه.

 لذا لإرجاع الثقة للناس وكسب ودهم لابد من تحويل القول الى العمل والفعل ليكون القول مطابقا للواقع وعدم الإكتفاء بالقول، لئلا يطعن صاحبه بالكذب، وهذا الذي نعانيه اليوم من بعض القادة السياسيين عندما يتحدثون في وسائل الاعلام ويواعدون الناس ولا ينفذون ما يقولونه ويتهمون بالكذب مما تكون وسيلة لإبعاد الناس عنهم وعن الحزب الذي ينتمي اليه، حتى أن الله سبحانه وتعالى أشار الى خطورة القول بدون عمل في قوله (({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }الصف2-3

حتى انه ولد قناعة عند بعض الناس انهم فقدوا إيمانهم بالإنتخابات ولا يذهبون الى التصويت نظرا لعدم قناعتهم بالمرشحين ووعودهم، وأن الناس يرددون القول ( إننا نصوت لصالحك لكي تستفيد أنت؟ لذا لا أصوت أبدا) أو يقولون ( أنا أصوت لمعارضك لأننا لم نر منك شيئا إلا القول فلنجرب غيرك)

وإرجاع الثقة للناس وكسب ودهم لا تتم بليلة وضحاها، لكن الأهم هو أن ارجاعها ليس بالمستحيل وتكون بشكل تدريجي مع مراعاة الصدق في القول المقترن مع الفعل.

 ولإرجاع هذه الثقة للناس لابد من القيام بالآتي إضافة الى ما تم ذكرها

1- إعادة النظر في اختيار من يتولون المناصب الإدارية سواء في إدارة المؤسسات الحكومية أو الحزبية.

2- قبل الترشيح لإدارة المؤسسة لابد من فتح دورة تدريبية وتثقيفية لهم يبين فيها تعليم أهم المباديء التي تتعلق بالادارة وفنونها ؛ لأن الذي يتولى الإدارة مهم من جانب ومؤثر من جانب آخر؛ لأن ما يصدره من تصرفات:: القولية والفعلية تنعكس سلبا أو ايجابا في المجتمع من جانب، وعلى الجهة التي عينه مديرا من جانب آخر؛ لأن سوء التصرف قد يلحق الأذى والضرر وفقدان الشعبية للجهة التي ينتمي اليها المدير أو المسؤول.

 ثالثا: النظريات المعتمدة

1- نظرية ( وليام زارتمان): يجادل وليام زارتمان بأنّ الأسباب الرئيسية للنزاعات الثقافية مشتركة هي شعور البعض بالإهمال والتمييز .

أي- الإهمال والتمييز هما السبب في النزاع والخلاف والشقاق.

وعلى هذا الأساس يجب إشراك الجميع في الرأي والمشورة لإحساسهم بالمسؤولية والانتماء.

 2-  نظرية (جون بورتن):

يعتقد جون بورتن أن السبب الرئيسي في خلق النزاع هو ( احتياجات الناس) باعتبار أن كل فرد لديه احتياجات وهذه الاحتياجات لابد أن تلبى، وإذا حصل نقص من هذه الاحتياجات تبدأ عملية الخلاف والشقاق والنزاع.

ولمعالجة هذه المشكلة هي تلبية طلباتهم سواء أكانت مادية أم معنوية .

 3-  نظرية (والينستين)

يعتقد والينستين بأن أحد أسباب النزاع هو شحة الموارد الاقتصادية وعدم تغطية الإمكانية البشرية مما يخلف فجوة أو صراع، لاسيما عندما يوجد طرفان يكافحان في نفس الوقت لإكتساب الموارد من المصادر النادرة.

 4-  نظرية ( مالثوس)

إعتقد مالثوس بأنّ نمو السكان المتطرّف وكثافة السكان العالية من الأسباب الرئيسية للنزاعات والإنحراف الثقافي المشترك

 5-  نظرية ( رايت ميلز)

يرى رايت ميلز بأن هناك سببين رئيسيين للنزاع:

أولا: عطش السلطات للقوّة الأكثر (عسكري أو إقتصادي)

وثانيا: إهمال المجتمع أو سهو حول سياستهم اليومية وحياتهم الإجتماعية.

 6-  نظرية المصالح ( عمر نجم الدين انجة)

يرى الاستاذ الدكتور عمر انجة- بان هنالك مصالح لأفراد المجتمع ( المتحققة أو التي تتحقق في المستقبل) فمتى ما تعرض هذه المصالح الى الخطر او النقص ظهر النزاع والخلاف، وان هذه المصالح تختلف باختلاف الزمان والمكان، لا يوجد سبب محدد ومعين للنزاع في جميع الأزمنة والأمكنة، قد يعد سببا معينا نزاعا في مجتمع ما، إلا ان في مجتمع آخر نجد سببا آخرا عد نزاعا، ويرى أن معظم النزاع سببه ( المال)[1].

 تبين من هذه النظريات أن أسباب الخلاف مختلفة ومتنوعة فتحتاج الى حلول مختلفة ومتنوعة وهي متعلقة بتصرفات الإنسان وقابليته في معالجة المشاكل بالتي هي أحسن.

لذا فأن المحصلة النهائية نستطيع أن نقول: إن سوء التصرف كان سببا في الخلاف والنزاع والشقاق لذا يكون حسن التصرف سببا في الإصلاح والتلاحم والاندماج ليتم الاستفادة من افراد المجتمع بعقولهم المختلفة.

لأن أصحاب السلطة تمتلك قوة متنوعة لغرض استخدامها تجاه الأفراد، منها :

1-  قوة الجيش

2-  قوة المال

3-  قوة القرارات

4-  قوة الحكمة والمنطق والفلسفة والبلاغة

فالإدارة الرشيدة تلجأ الى استخدام (قوة الحكمة والمنطق والفلسفة والبلاغة) تجاه الآخرين؛ لأن الناس بحاجة فعلية الى تلك القوة.

بينما الإدارة المنفردة في الرأي أو بما يسمى ( الدكتاتورية) تسعى الى استخدام (قوة الجيش، قوة المال،       قوة القرارات) لإجبار الناس تحت ضغط الادارة وترويعهم بها.

 لذلك نجد أن بعض الحكماء يوجهون بالاستفادة من عقلية (الراعي) في تقديم الخدمة والتعامل مع الناس، مع أنه في مجتمعنا نستهان من الراعي وننقص من شأنه.

والحكمة في ذلك - هي أن رعي الأغنام مهمة شاقة ومتعبة، لكن فيها الكثير من الفوائد التي جعلت من الأنبياء وهم أعظم الناس يتشرفون بها ويسترزقون من خلال مطاردة الأغنام وسوقها من جهة الى جهة أخرى ، وأكثر ما يتعب في هذه المهنة هو أن لكل حيوان طبعا وأسلوبا خاصا به، ومن صفات الراعي الطيب المهذب أن يتعامل بهدوء وبرحابة الصدر مع مجموعات كثيرة من الطبائع المختلفة لكل غنم أو ماعز من دون أن يؤذيها أو يعنفها، فتلك هادئة الطبع وتلك شرسة وتلك تحب الانفراد على القطيع وأخرى بطيئة في سيرها وتناول طعامها وغيرها سريع بالأكل والسير وهكذا..... وقد يكمن السر في اتخاذ الأنبياء لهذه المهنة كي يستطيعوا قيادة أمم ويدعون أناسا مختلفين الطبائع، ومن الضروري استعمال أساليب متنوعة لدعوتهم كل حسب طبعه وحياته، ولنا في رعي الأغنام عبرة ، فالذئاب تأكل دائما من الأغنام التي تفضل الابتعاد عن أخواتها، فالتكاتف والوحدة من أهم عوامل القوة والمجتمع.

 لذلك أقول على الإنسان الذي يمتلك المسؤولية في إدارة المؤسسة التي لها التماس مع أفراد المجتمع فهم شعور الناس وما يدور في فكرهم ليتم العمل وفق رؤاهم لينال رضاهم بالقبول.

[1] - المال لغة: من مول وجمعه أموال- ما ملكته من جميع الأشياء من متاع وعروض تجارة، وعقار، ونقود، وحيوان.

قال ابن الأثير: المال في الأصل- ما يملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم، ومال الرجل يمول مولا ومؤولا إذا صار ذا مال( - ينظر: ابن منظور- لسان العرب11/136(فصل الميم- باب اللام).

- اصطلاحا: هو ما له قيمة تباع وتلزم متلفه وإن قلت، وما لا يطرحه الناس مثل الفلس وما شابه ذلك(ينظر: السيوطي- الأشباه والنظائر ص327. ).

عدد الزوار

اليوم
الامس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
الكل
1434
4596
21068
2361599
48964
141901
2407114

Your IP: 18.207.108.191
2020-08-14 07:41

كيفية الاتصال

جامعة كركوك - كلية القانون والعلوم السياسية

  • تلفون: 07701658722
  • الايميل : law_magazine@yahoo.com
Top
X

حقوق النشر محفوظة

كلية القانون والعلوم السياسية

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…