All for Joomla All for Webmasters

كلمة السيد العميد

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

كلمة السيد العميد بعنوان  ( العلم والانسان ) 

 

خلق الله تعالى الإنسان مكوناً من الجسد والنفس وزوده بأمور تعطي له معنى أن يكون إنساناً وهي الروح بالإضافة إلى القدرة على التفكير، حيث كانت الروح المسؤولة عن منح الإنسان القدرة على التساؤل والتعجب من كل الظواهر التي تجري له وتمر عليه، والتي سببت له نوعاً من المواجع المختلفة وحيرت له عقله وصدعت رأسه، وكانت أدواتها في ذلك العقل والقلب.  حامل الثقافة هو الإنسان، وحامل الحضارة هو المجتمع، ومعنى الثقافة القوة الذاتية التي تكتسب بالتنشئة، أما الحضارة فهي قوة على الطبيعة عن طريق العلم، فالعلم والتكنولوجيا المدن كلها تنتمي إلى الحضارة.وسائل الثقافة هي الفكر واللغة والكتابة.وكل من الثقافة والحضارة ينتمي أحدهما إلى الآخر كما ينتمي عالم السماء إلى هذا العالم الدنيوي، يعرف العلم بأنه معرفة تفاصيل الأمور بصغيرها وكبيرها حلوها ومرها، وهو ليس محصوراً على أمر معين من الأمور إنما يشمل كافة المجالات المختلفة والمتنوعة التي تغطي كافة مناحي الحياة المختلفة، وهو عملية مستمرة لا تتوقف عند حد معين بل إنها تبدأ بولادة لإنسان وتنتهي بوفاته، فالإنسان وفي كافة مراحل حياته يكون متعطشاً للعلم والمعرفة، ولكن كل على مستواه، فالصغير ليس كالكبير، ومن يمتلك الرغبة الحقيقية على المعرفة ليس كالشخص الجاهل الذي لا يمتلك أدنى حس بهذه الأمور، والذي يشكل عالة على البشرية، فهو مستهلك فقط، لا يحب الإنتاج. وطلب العلم أيضاً هو دليل على انفتاحية الشخص وعدم انغلاقه أو تقوقعه على نفسه، إذ أن الإنسان الشغوف بالعلم سيضطر إلى قراءة الكتب والكتب ما هي إلا حصيلة أفكار ومعارف احتازها أشخاص آخرون في القديم والحديث، وبالتالي فلو ظهر طالب العلم بمظهر غريب شاذ عمن حوله، بحيث يظنونه شخصاً انطوائياً إلا أنه قد يكون بمعنى أو بآخر اجتماعياً أكثر منهم، ومنفتحاً قابلاً لكل الآراء المخالفة على عكسهم هم، فهم قد لا يتحملون أن يناقشهم الإنسان بأبسط شئ مما يؤمنون به ومعتقدون بصحته، وهذا لا يتعاكس مع أهمية أن ينخرط الناس مع من حوله، فهم قد يكونون بطريقة أو بأخرى وسيلة من وسائل المعرفة. لتحصيل العلوم طرق مختلفة أولها القراءة، حيث أن القراءة حي البوابة التي يدخل الإنسان منها إلى عالم أوسع ليس ضيقاً كالعالم الذ يعيش فيه، حتى لو كان هذا الإنسان يعيش في غرفة لا يوجد فيها أدنى سبل الراحة والهناء، إلا أنه بالقراءة سيجد نفسه في أوسع مكان بل سيجد نفسه غير محدود بزمان، قيتنقل بين الماضي والحاضر وربما المستقبل.اذن العلم انسان بما يحيويه.

        

عدد الزوار

اليوم
الامس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
الكل
52
513
565
522189
4524
15681
526713

Your IP: 207.241.232.246
2019-12-09 03:08

كيفية الاتصال

جامعة كركوك - كلية الادآب

  • تلفون: 07701331591 ، 07702339558
  • الايميل : arts@uokirkuk.edu.iq
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…